ابن شبة النميري

مقدمة المحقق 9

تاريخ المدينة

شعيب الحراني ، وأبو قاسم البغوي صاحب الصحيح ، ويحيى بن صاعد ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، ومحمد بن زكريا الدقاق ، والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد ، ومحمد بن الأثرم ، وابن ماجة صاحب السنن ، وأبو العباس الثقفي ، وأبو نعيم ، وعبد الملك الجرجاني ، وخلق كثير . ولقد عاش عالمنا في فترة ثورة فكرية طبقت العالم الاسلامي ، واقتحمت فيها الفلسفة ميادين الفكر والثقافة ، وكان لها أثرها لدى متكلمي المعتزلة ، ونتج عن هذا الأثر القول بخلق القرآن ، تلك الداهية الدهياء التي دهي بها الفكر الاسلامي في أواخر سنة مائتين وثماني عشرة إبان عهد الخليفة المأمون بن الرشيد ، وكان المحدثون أول من امتحن بها ، ولكنهم على كره منهم وافقوا المأمون على قوله بخلق القرآن ، ويقال إن من بين هؤلاء بعض أجلاء علماء الحديث مثل : محمد بن سعد الواقدي ، وأبي مسلم المستملي ، ويزيد بن هارون ، ويحيى بن معين ، وأبي خثيمة زهير بن حرب ، وإسماعيل بن أبي مسعود ، وأحمد بن الدورقي . ثم انتقل الامر إلى الفقهاء ، وكأنما تجمعت رزية الفتنة في الإمام أحمد ابن حنبل رضي الله عنه ، فقد لاقى على أيدي زبانية المأمون ثم المعتصم من السجن والتعذيب بالقيود والضرب بالسياط ما لم يسمع بمثله في حق عالم من العلماء . وكان عالمنا ابن شبة من بين هؤلاء الذين امتحنوا بخلق القرآن ، فقد روى الخطيب البغدادي في ترجمته لابن شبة خيرا عن أبي علي الغنوي يقول فيه : امتحن عمر بن شبة بسر من رأى بحضرتي ، فقال : القرآن كلام الله ليس بمخلوق . فقالوا له : من توقف فيه فهو كافر ؟ فقال : لا أكفر أحدا . فقالوا له : أنت كافر . ومزقوا كتبه فلزم داره وحلف ألا يحدث شهرا . مؤلفات ابن شبة : وقد ألف ابن شبة في التاريخ ، والأدب ، والاخبار ، واللغة ، وعلوم الدين ، وأسماء كتبه كما أوردها ابن النديم هي :